آقا ضياء العراقي

95

شرح تبصرة المتعلمين

فلا يستفاد حينئذ التفصيل بين الصغيرة والكبيرة من النصوص . نعم لا مجال للمصير إلى نفي الكفارة مطلقا ، كما هو مذهب ابن إدريس « 1 » ، ولا إلى إطلاق البقرة ، ولا إلى إطلاق القيمة كما عن بعض آخر . وتوهم انّ ما اخترنا أيضا قول بالفصل ، المفقود بين كلمات الأصحاب ، مدفوع بأنه لا يكاد يحرز في مثل هذه المسألة ، مع تشتت هذه الكلمات ، أطباق على عدم الفصل المزبور ، بل المقام مما لم يتعرض فيه التفصيل المذكور ، بزعم عدم وفاء النصوص به ، وإلاَّ فلو استفاد أحد منها شيئا ، لا مجال لإنكاره ، والله العالم . * * * ثم إنّ المراد من القلع الموجب للضمان بالبقرة أو الشاة ، هو القلع المؤدي إلى الإتلاف عن الحرم ولو غرسها في غيره ، أو المؤدي إلى الإتلاف مطلقا ، أو مطلق القلع ولو لم يكن مؤديا إلى الإتلاف ، بأن يعيدها إلى مكانها أو مكان آخر من الحرم ويغرسها فيه ، وجوه . أوجهها بالنظر إلى الإطلاق ، كفاية مطلق قلعها في الكفارة ، ولئن قيل بالانصراف عن صورة عدم التلف المتيقن منه عدم تلفه على الحرم لا مطلقا ، ولا عن خصوص مكانه كي يجب عودها إليه ، ولا تسقط الكفارة بدونه ، كما لا يخفى . * * * ثم إنّ في الشرائع : لا كفارة في قلع الحشيش ، وإن كان فاعله آثما ، إلاَّ فيما استثنى « 2 » . وفي الجواهر : للأصل بعد عدم اقتضاء نصوص النهي الكفارة « 3 » ، خلافا

--> « 1 » السرائر : 130 . « 2 » شرائع الاسلام 1 : 297 . « 3 » جواهر الكلام 20 : 248 .